الشيخ وحيد الخراساني

41

منهاج الصالحين

للمشتري دين في ذمة البائع فباعه بذلك الدين ، واشترط الخيار مشروطا برده كفي في رده إعطاء فرد منه ، وإذا كان الثمن عينا في يد البائع فالظاهر ثبوت الخيار في حال دفعها للمشتري ، وإذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري فدفع منه فردا إلى البائع بعد وقوع البيع فالظاهر كفاية رد فرد آخر في صحة الفسخ . ( مسألة 123 ) : لو اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدة كان الفسخ مشروطا برد الثمن إليه ، ولا يكفي الرد إلى وليه ، ولو اشترى أحد الوليين كالأب ببيع الخيار جاز الفسخ بالرد إلى الولي الأخر كالجد ، إلا أن يكون المشروط الرد إلى خصوص الولي المباشر للشراء . ( مسألة 124 ) : إذا مات البائع - قبل إعمال الخيار - انتقل الخيار إلى ورثته ، فلهم الفسخ بردهم الثمن إلى المشتري ، ويشتركون في المبيع على حساب سهامهم ، ولو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الأخر الفسخ ، لا في تمام المبيع ولا في بعضه ، ولو مات المشتري كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ورثته . ( مسألة 125 ) : يجوز اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى البائع ، والظاهر منه رد نفس العين ، فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها إلا أن تقوم قرينة على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف ، كما يجوز أيضا اشتراط الخيار لكل منهما عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه . ( مسألة 126 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين ، بلا فرق بين رد الثمن ورد المثمن ، وفي جواز اشتراطه برد القيمة في المثلي ، أو المثل في القيمي مع التلف اشكال ، وإن كان الأظهر أيضا العدم . ( مسألة 127 ) : يسقط هذا الخيار ، بانقضاء المدة المجعولة له ، مع عدم الرد وبإسقاطه بعد العقد .